الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
99
تفسير روح البيان
الخشنة وفي الانفعال كالصبر على المرض واحتمال الضرب والقطع وكل ذلك ليس بفضيلة تامة بل الفضيلة في الصبر عن تناول مشتهى لاصلاح الطبيعة والصبر على الطاعات لاصلاح النفس فالصبر كالدواء المر وفيه نفع طبيب شربت تلخ از براي فائده ساخت والشكر تصور النعمة بالقلب والثناء على المنعم باللسان والخدمة بالأركان وجعل الصبر مبدأ والشكر منتهى يدل على كون الشكر أفضل من الصبر فان من صبر فقد ترك اظهار الجزع ومن شكر فقد تجاوز إلى اظهار السرور بما جزع له الصابر فكم من فرق بين حبس النفس على مقاساة البلاء وهو الصبر وبين عدم الالتفات إلى البلاء بل يراه من النعماء وهو الشكر وفي وصف الأولياء خوشا وقت شوريدكان غمش * اگر زخم بينند اگر مرهمش دمادم شراب ألم در كشند * وكر تلخ بينند دم دركشند نه تلخ است صبري كه بر ياد اوست * كه تلخى شكر باشد از دست دوست وَإِذا غَشِيَهُمْ غشيه ستره وعلاه والضمير لمن ركب البحر مطلقا أو لأهل الكفر اى علاهم وأحاط بهم مَوْجٌ هو ما ارتفع من الماء كَالظُّلَلِ كما يظل من جبل أو سحاب أو غيرهما : وبالفارسية [ موج دريا كه در بزركى مانند سايبانها يا مثل كوهها يا ابرها ] جمع ظلة بالضم : وبالفارسية [ سايبان ] كما قال في المفردات الظلة شئ كهيئة الصفة وعليه حمل قوله تعالى ( مَوْجٌ كَالظُّلَلِ ) وذلك موج كقطع السحاب انتهى وفي كشف الاسرار كل ما اظلك من شئ فهو ظلة شبه بها الموج في كثرتها وارتفاعها وجعل الموج وهو واحد كالظلل وهو جمع لان الموج يأتي منه شئ بعد شئ دَعَوُا اللَّهَ [ خوانند خدايرا ] حال كونهم مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ اى الدعاء والطاعة لا يذكرون معه سواه ولا يستغيثون بغيره لزوال ما ينازع الفطرة من الهوى والتقليد بما دهاهم من الخوف الشديد والإخلاص افراد الشيء من الشوائب فَلَمَّا نَجَّاهُمْ اللّه تعالى إِلَى الْبَرِّ وجاد بتحقيق مناهم بسبب إخلاصهم في الدعاء : وبالفارسية [ پس آن هنكام كه برهاند ايشانرا وبرساند بسلامت بسوى صحرا وبيابان ] فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ اى مقيم على الطريق القصد وهو التوحيد أو متوسط في الكفر لانزجاره في الجملة قال بعضهم لما كان يوم فتح مكة امّن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الناس الا أربعة نفر وقال ( اقتلوهم وان وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة عكرمة بن أبي جهل وعبد اللّه بن خطل ومقيس بن سبابة وعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ) فاما عكرمة فهرب إلى البحر فاصابتهم ريح عاصف فقال أهل السفينة أخلصوا فان آلهتكم لا تغنى عنكم شيأ هاهنا فقال عكرمة لئن لم ينجنى في البحر الا الإخلاص فما ينجيني في البر غيره اللهم ان لك على عهدا ان أنت عافيتني مما انا فيه ان اتى محمدا حتى أضع يدي في يده فلاجدن عفوّا كريما فسكنت الريح فرجع إلى مكة فاسلم وأحسن إسلامه قضا كشتى آنجا كه خواهد برد * وكرنا خدا جامه بر تن درد